ورق الجهنمية: من الطبيعة إلى التصميم
تعيد المصممة ندى الخراشي النظر في مفهوم الحِرف المستدامة من خلال استخدام مبتكر لبتلات الجهنمية، النبتة المتجذّرة في المشهد الطبيعي في قطر. بدأت فكرة المشروع مما تصفه بـ«لحظة ملاحظة وتأمل»، حين التقطت بعض البتلات المتساقطة وراحت تتساءل عن الإمكانات التي قد تحملها هذه المادة البسيطة. وسرعان ما تحوّل هذا الفضول إلى رحلة لاستكشاف خصائص المادة وإعادة تصور تقاليد الحِرفة.
مستلهمةً تاريخ صناعة الورق في المنطقة، تعيد الخراشي توظيف تقنيات تقليدية عبر تحويل البتلات إلى عجينة، وتنقيتها من الأجزاء الصلبة، وخلطها بالماء، ثم تشكيلها باستخدام شبكة دقيقة. ومن خلال التجريب، اكتشفت أن تجنّب أشعة الشمس القوية يساعد البتلات على الاحتفاظ بحيوية ألوانها الطبيعية، لينتج عنها ورق غني باللون والملمس، ويحمل في طياته أثرًا من الذاكرة. فكل ورقة تختزن هشاشة الزهرة وذاكرة المكان الذي جاءت منه.





