david nicolas

ديفيد/نيكولا

استوديو للتصميم الداخلي وتصميم المنتجات | ميلانو - بيروت - سان فرانسيسكو

المشاركة مع صديق

أسّس ديفيد رفّول ونيكولا مسلّم استوديوهما "ديفيد/نيكولا" عام 2011، بعد أن التقيا في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة. وتوازن أعمالهما بين الخيال والمنطق، وتمزج ذكريات الماضي بأفكار المستقبل. وقد انطلق الاستوديو من بيروت، ثم توسّع دوليًا بمكاتب في ميلانو وسان فرانسيسكو، ليعمل في مجالات التصميم الداخلي والأثاث وتصميم المنتجات. ويتجذّر نهجهما في الحرفية والتعاون؛ فمستلهمَين من العمارة والتصوير الفوتوغرافي والموسيقى والتصميم الإيطالي، يبتكران قطعًا وفضاءات تبدو مألوفة ومعاصرة في آنٍ معًا. ويسترشد كل مشروع بسياقه وموادّه والأشخاص المشاركين فيه، ليُثمر تصاميم مدروسة تدوم طويلًا. وقد أكسب هذا التركيز على الحرفة والفضول "ديفيد/نيكولا" تقديرًا دوليًا، من بينه الإدراج في قائمة AD100 لمجلة Architectural Digest، وقائمة مجلة Monocle لـ"أفضل 20 صانعًا في عالم التصميم"، والفوز بعدة جوائز من مجلة Wallpaper، واختيارهما ضمن "أفضل المصممين في العالم" من AD Collector.

DAVID NICOLAS_ADREA_Saddle_Workshop_Ph.KatarinaPremfors2

David/Nicolas Photo: Katarina Premfors

المقابلة

ما الذي ألهمك لاختيار مسيرة مهنية في التصميم؟

بدأ التصميم بالنسبة إلينا وسيلةً للجمع بين الخيال والبنية. فمنذ البداية، لم يكن تركيزنا على الزخرفة، بل على كيفية خلق المعنى من خلال الفضاء والمواد والشكل. وقد شكّلت نشأتنا وسط بيئات وتقاليد معمارية قوية طريقة تفكيرنا، وأظهرت لنا أن التصميم يمكن أن يكون مدروسًا وعاطفيًا في آنٍ معًا، وأنه أداة لاستكشاف كيف يعيش الناس ويختبرون الفضاءات من حولهم ويتواصلون معها.


كيف يؤثّر سياقك الثقافي أو الإقليمي في أعمالك التصميمية؟

تعيش ممارستنا بين بيروت وميلانو. فقد شكّلت بيروت حسّنا بالتاريخ والذاكرة والزخرفة والسرد، وعلّمتنا ميلانو الدقة والانضباط وكيفية العمل ضمن منظومة الإنتاج المعاصر. ويحدّد التنقّل بين هذين المكانين طريقة تصميمنا، إذ نوازن دائمًا بين التقاليد والحداثة، وبين الحدس والمنطق.

ما فلسفتك في التصميم، أو نهجك في إيجاد الحلول الإبداعية؟

تستقي أعمالنا من تقنيات عريقة مثل الصبّ بالشمع المفقود، والتطعيم بالخشب (الماركتري)، والتكسية الخشبية المنحوتة يدويًا (البواسري)، لكنها تعيد صياغتها في سياق معاصر. فالحرفة بالنسبة إلينا لا تتعلّق بالحنين، بل بالتطوّر. وقطعنا مصنوعة للبيوت والحياة العصرية، لكنها تحمل شيئًا أقدم وأعمق.

حدّثنا عن المشروع الذي تفخر به أكثر من غيره، ولماذا يحمل أهمية خاصة بالنسبة إليك.

تجسّد التكسية الخشبية (البواسري) التي صمّمناها حسب الطلب، وطاولة الطعام "كونستليشن" (Constellation) من حجر الترافرتين، طريقة تفكيرنا في التصميم بحق. فالأثاث بالنسبة إلينا شكل من أشكال العمارة. إذ تستعيد التكسية الخشبية فكرة أنظمة الجدران الكلاسيكية وتعيد صياغتها عبر هندسة معاصرة وأسلوب بالغ الدقة في استخدام المواد. وتفعل طاولة "كونستليشن" شيئًا مماثلًا، فتحوّل الحجر إلى تكوين إنشائي ومكاني بدلًا من مجرد سطح زخرفي. وتعكس القطعتان إيماننا بأن الحرفية يمكن أن تكون مفاهيمية، وبأن الأشياء قادرة على حمل الذكاء ذاته الذي تحمله العمارة.

مَن أبرز المؤثّرين أو الموجّهين في مسيرتك التصميمية، وكيف أسهموا في تشكيل أعمالك؟

لا تنبع أعمالنا من اتّباع شخص واحد أو مرجع واحد، بل تتشكّل من العمارة والفن والحرفية، ومن الثقافات التي نشأنا فيها. ويؤدّي الفكر الحداثي دورًا كبيرًا، وكذلك انضباط التصميم الإيطالي والتقاليد العريقة للحرفية في الشرق الأوسط. ولا يقلّ عن ذلك أهميةً الحرفيون الذين نعمل معهم يوميًا؛ ففهمهم العملي للمواد والتفاصيل والعملية يُبقي أعمالنا متجذّرة في الواقع.

برأيك، ما الدور الذي يؤدّيه التصميم في تشكيل المجتمعات والثقافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا؟

في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، يقترن التصميم بإحساس حقيقي بالمسؤولية. فهو قادر على صون الذكريات المشتركة، والإسهام في الوقت ذاته في رسم ملامح الهوية المعاصرة. ويؤثّر التصميم في كيفية استخدام الفضاءات، والعناية بالأشياء، وتوارث الحرفية. وحين يتجذّر في السياق والمعرفة، يتجاوز التصميم مسألة الأسلوب ليصبح جزءًا من الإطار الثقافي الذي نعيش فيه.

كيف تحافظ على إلهامك وتواصل تطوير ممارستك الإبداعية؟

نحن في حوار دائم مع مجالات أخرى، سواء العمارة أو الفن أو الحرفية أو الهندسة. ويدفع السفر، وزيارة المعارض، والبحث، والعمل مع المتعاونين أنفسهم على مرّ الوقت، تفكيرَنا إلى الأمام باستمرار. وقبل كل شيء، نحاول ألّا نكرّر أنفسنا؛ فكل مشروع فرصة لمساءلة طريقة عملنا، وترك العملية تتبدّل وتتطوّر بدلًا من اتّباع أسلوب ثابت.

ما أبرز التحديات التي تواجه المصممين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا اليوم؟

من أبرز التحديات اليوم الحفاظ على العمق الثقافي في سياق يتطوّر فيه كل شيء بسرعة كبيرة. فقد يتحوّل التصميم بسهولة إلى صورة للترف منفصلة عن المعنى والحرفية. ومن التحديات الأخرى ضمان ألّا تندثر المعرفة الحرفية المحلية في منظومة إنتاج معولمة. أما الفرصة الحقيقية فتكمن في بناء لغة تصميمية تخاطب العالم، وتظلّ في الوقت ذاته متجذّرة في تاريخ المنطقة وثقافتها المادية وأساس فكري متين.

الأعمال

DN_OUNASS_Ph.ZigaMihelcic

David/Nicolas Photo: Ziga Mihelcic

DN_CASA_FANTASIA_Ph.SaraMagni2

David/Nicolas Photo: Sara Magni

← اطّلع على المصممين الآخرين