عبير صيقلي فنانة ومعمارية ومصممة ومنتِجة ثقافية أردنية فلسطينية. تقوم ممارستها على "أفعال الذاكرة": التدوين، والتوثيق، والأرشفة، والجمع، وتنسج من هذه الذكريات "خيوطًا سردية". وتستلهم عبير أعمالها من المعارف التقليدية في الوطن العربي، وترى في ممارستها "تقنيةً اجتماعية" للتمكين الثقافي. وتضع الممارسات البدوية الأصيلة في صميم عملها، سعيًا لاستعادة حميمية الصنع اليدوي؛ إذ تسافر إلى البادية الأردنية، حيث تنخرط في حرف النساء البدويات في نسج المنسوجات وصناعة بيوت الشَّعر. شاركت عبير في تأسيس أسبوع عمّان للتصميم وإدارته، وهو مبادرة تُقام كل عامين في الأردن لتعزيز التصميم المحلي والإقليمي. كما أسّست "الممر" (ālmamar)، وهو برنامج للتجارب الثقافية والإقامات الفنية في عمّان، الأردن. عُرضت أعمالها في العديد من المؤسسات، منها: بينالي البندقية للعمارة، البندقية (2025)؛ المجمّع الثقافي، أبوظبي (2025)؛ متحف فيترا للتصميم، بازل (2024)؛ متاحف قطر، الدوحة (2024)؛ متحف العلوم، هونغ كونغ (2023)؛ متحف العلوم، لندن (2022)؛ دارة الفنون، عمّان (2022)؛ مؤسسة ميياكي إيسي، طوكيو (2021)؛ مؤسسة تليفونيكا، مدريد (2020)؛ متحف الفنون التطبيقية MAK، فيينا (2018)؛ متحف ستيديليك، أمستردام (2017)؛ ومتحف الفن الحديث (MoMA)، نيويورك (2016). وتُقتنى أعمالها ضمن مجموعتَي جلالة الملكة رانيا العبدالله ومؤسسة بارجيل للفنون.

عبير صيقلي
مصممة متعددة التخصصات | الإمارات العربية المتحدة - عمّان

Photo by Hussam Da’na. ©Abeer Seikaly
المقابلة
كيف يؤثّر سياقك الثقافي أو الإقليمي في أعمالك التصميمية؟
تنبع أعمالي مباشرةً من السياقات الثقافية والإقليمية التي أنتمي إليها، عبر تقاليد المواد، والظروف البيئية، وأنماط العيش. فممارسات مثل النسج والبناء تختزن معرفةً تُوجّه طريقة تعاملي مع البنية واستخدام الموارد والشكل. كما أن المشاهد الطبيعية التي أعمل ضمنها، من الصحراء إلى الواحة إلى أطراف المدن، تقود العمل وتؤثّر في حجمه واختيار مواده وتفكيره المكاني.
ما فلسفتك في التصميم، أو نهجك في إيجاد الحلول الإبداعية؟
يقوم نهجي في إيجاد الحلول الإبداعية على الممارسة، أي التعلّم من خلال الصنع والتفاعل المباشر مع المادة والسياق. أستقي من منظومات المعرفة التقليدية، ولا سيّما النسيج البدوي، وأضعها في حوار مع التصميم المعاصر، حيث تؤدّي الحرفة دور المنهج والبنية معًا. ومن خلال العمل ضمن القيود المادية والبيئية والاجتماعية، أطوّر حلولًا متجذّرة في المكان، تتشكّل عبر التعاون.
كيف تحافظ على إلهامك وتواصل تطوير ممارستك الإبداعية؟
أحافظ على انخراطي من خلال عملية مستمرة من الصنع والملاحظة والتوثيق. وتتطوّر ممارستي عبر اللقاءات المباشرة مع المواد والمشاهد الطبيعية والناس، حيث يصبح كل مشروع جزءًا من بحث أطول. وأعود إلى منظومات المعرفة التقليدية بوصفها طريقةً في التفكير، تفتح أمامي اتجاهات جديدة. كما تؤدّي الكتابة والسفر والتعاون دورًا في ذلك، إذ تتيح مساحة للتأمل والتساؤل وتوسيع آفاق العمل.
ما أبرز التحديات التي تواجه المصممين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا اليوم؟
يتعامل المصممون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا مع توتّر قائم بين منظومات المعرفة التقليدية وأطر التصميم المعاصرة: كيف يحملون الممارسات المتوارثة إلى المستقبل وهم يتفاعلون مع السياقات العالمية. ويزيد من ذلك محدودية الوصول إلى التمويل والتعليم والبنية التحتية للإنتاج. وفي الوقت ذاته، يتطلّب تنوّع المنطقة ترجمةً مستمرة بين الثقافات والمواد، ما يفتح المجال أمام ممارسات متجذّرة في المكان، وواعية بالموارد، وقائمة على المجتمع.
الأعمال
Website
www.abeerseikaly.com
Socials
@abeerseikaly


