وبالنظر إلى الماضي، غدا كرسي المونوبلوك صلةً دائمة بما مضى، والوجه المألوف وسط الزحام. يكفي أن نراه حتى يغمرنا الحنين: قطعةٌ من الوطن ترافق المغترب أينما حلّ. ويسعى المعرض إلى التعبير عن الامتنان لهذه الكراسي من خلال تصوير اللحظات النابضة بالحياة التي تشاركناها عليها. وإن كان لقاء الأرواح يسبق لقاء الأجساد، فلعلّ أرواحنا قد اتّخذت مقاعدها بالفعل.
صُمّمت سلسلة "مونيومنتال" في باريس بفرنسا، وأُنتجت في الدوحة بقطر. وقد صُنعت هذه الامتدادات السريالية بالحجم الطبيعي من مادة PETG المُعاد تدويرها والمعتمدة، وهي مادة مشابهة للمادة الأصلية لكرسي المونوبلوك.
يتأمّل معرض مذكّرات كرسي مونوبلوك كيف يمكن لكرسيٍّ مصنوع من مادة باردة أن يشغل حيّزًا هائلًا في ذاكرتنا الجماعية، رغم حضوره الذي ظلّ متواريًا عن الأنظار. ألم يكن صامتًا حين تكلّمت؟ حين بكيت؟ حين قبّلت؟ ربما اهتزّ حين قهقهت؟ هل كان هو تعريف المألوف، إلى حدّ أنه لم يُسأل عنه قطّ؟ الفيل الذي في الغرفة كان جالسًا على كرسي مونوبلوك، ولهذا لم يلحظه أحد.



