حبّ أصلان

المعارض

حبّ أصلان، من تنظيم مؤسسة تركواز ماونتن، عملٌ مستوحى من القصة الشخصية لجلال أصلان، حِرفيّ البلاط النابلسي من الجيل الثالث، الذي صاغت قصة حبّه مسيرته الحرفية.

المشاركة مع صديق

وقع أصلان في حبّ امرأة كان والدها يملك ورشةً لصناعة البلاط في سوريا. ولكي يبقى قريبًا منها، كان جلال يكسر القوالب في مشغله، ليجد ذريعةً للعودة إلى سوريا بحثًا عن بدائل لها، وفي كل مرة كان يعود بالمزيد. ومن المؤسف أن الزفاف لم يتمّ قطّ، إذ فقدت محبوبة جلال حياتها خلال الحرب. غير أن البلاط الذي صنعه جلال أصلان غدا مساحاتٍ خاصة تحتضن ذكريات حبّه المفقود، فيما تستحضر الفراغات التي خلّفتها القوالب المكسورة ممارسةً حرفية كانت مزدهرة يومًا، وما أصاب تقاليد الحرف الفلسطينية من انقطاع.

يروي حبّ أصلان هذه الحكاية المؤثرة من خلال التصميم، مسلّطًا الضوء على صمود تقاليد الحرف الفلسطينية عبر عدسة الحب والتضحية والتراث. ومع ذلك، لا تسعى عملية التصميم، التي قادها جورج تادرس بالتعاون مع نخبة من الحرفيين الفلسطينيين، إلى تقديم قصة ثابتة أو مكتملة؛ بل تعقد موازاةً بين العروسين المرتقبين ومستقبل فلسطين نفسها. فكما هو حال الزفاف، لم يكتمل الوطن بعد؛ فهو ناقصٌ ومكسور. وهكذا يعبّر المشروع عن التجارب المعيشة للفلسطينيين ونضالاتهم المستمرة، إلى جانب رغبةٍ دائمة في إعادة تخيّل الهوية.

يجمع العمل التركيبي أربعة تقاليد حرفية رئيسية، يرتبط كلٌّ منها بالمراحل الخمس للعرس الفلسطيني التقليدي: الخِطبة، حين يطلب العريس يد العروس من والدها؛ وتقديم هدايا الخطوبة من الحليّ والملابس (المَلَك)؛ وعقد القِران (الكتاب)؛ وحفل الزفاف والاحتفال به (الزفّة)؛ وأخيرًا هدايا العرس (النقوط) للعروسين، التي تشمل مزيدًا من الحليّ والملابس، إلى جانب الأدوات المنزلية والأثاث.

‎

اطّلع على المعارض الأخرى ←