TICKETS

عن بينالي دوحة التصميم

أسّست متاحف قطر بينالي دوحة التصميم تحت قيادة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، ويقود هذه النسخة مدير البينالي فهد العبيدلي، إلى جانب المدير الفني غلين أدامسون، وقيّمة معرض "التصميم العربي الآن" نورة السايح، وقيّم تكليفات التصميم العامة خافيير بينيا إيبانييز. ويشكّل البينالي مساحة مفتوحة للتبادل، تلتقي فيها الأصوات الإقليمية والدولية على قدم المساواة، وتتقاطع فيها رؤى وتجارب متعددة.

يُفتتح بينالي دوحة التصميم ٢٠٢٦ في ٥ نوفمبر ٢٠٢٦، مع ثلاثة أيام افتتاحية من ٥ إلى ٧ نوفمبر، وتستمر المعارض حتى ٣١ يناير ٢٠٢٧. ويتّخذ البينالي من فريج الأصمخ مركزًا له، حيث تتحوّل البيوت التراثية والأفنية والمساحات العامة إلى أماكن تحتضن المعارض والأعمال المكلَّفة والبرامج، إلى جانب معرض «التصميم العربي الآن» في مبنى i22 في مشيرب قلب الدوحة.

المشاركة مع صديق

آفاق لمستقبل متعدد الاحتمالات

تستكشف معارض هذه النسخة كيف يمكن للتقاليد والممارسات والموارد، المتجذّرة في الذاكرة، أن تمنحنا وسائل جديدة لفهم عالم يشهد تحولات متسارعة واستشراف مساراته. وتطرح رؤى تصبح فيها الحِرفة وسيلة للاهتداء، وترسم المواد جغرافيات جديدة، وتفتح النظم البيئية آفاقًا مختلفة، فيما تتيح لحظات الانقطاع إمكانات للتجدد. وتتشكّل من هذه الممارسات مجتمعة شبكة مترابطة تتجاوز السرديات الخطية، لتفتح المجال أمام مسارات متعددة ومتغيرة.

وحول هذا المحور، يفعّل البينالي مساحات متنوعة للقاء والتفكير المشترك والتبادل والصناعة، من بينها ورش تفاعلية تُبرز نقل المعرفة بوصفه ممارسة حيّة. ويضع البرنامج العام، بما فيه «دوحة التصميم × فن من أجل الغد»، الحوار في صميم التجربة، ويتعامل مع الحوار نفسه بوصفه شكلًا من أشكال التصميم. ومن خلال مشاركة أصوات دولية بارزة، تكشف هذه الجلسات كيف يمكن لعلاقات وتصوّرات جديدة أن تتشكّل، وتفتح نقاط التقاء وتفاعل غير متوقعة.

وتمنح المشاركات والتعاونات الدولية هذه الرؤية أبعادًا أوسع. وتحتفي جائزة دوحة التصميم بالمواهب الواعدة والراسخة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، بمشاركة لجنة تحكيم مرموقة تضم نخبة من أبرز الشخصيات في مشهد التصميم العالمي. ومع اختيار دولة المكسيك ضيفًا لنسخة 2026، يوسّع البينالي آفاق التبادل، مؤكدًا أن مستقبل التصميم لا يتشكّل في مراكز منعزلة، بل من خلال علاقات متبادلة وشبكات تتجاوز المسافات، وتواكب تحولات الحاضر، وتحتضن تعدد اللغات والثقافات. وفي هذا السياق، تصبح الرؤى المحلية جزءًا فاعلًا من الحوار العالمي، فيما تجد الرؤى العالمية امتدادًا لها في المعارف والخبرات المحلية.

يسعى بينالي دوحة التصميم 2026 إلى تأكيد دور التصميم بوصفه ممارسة ثقافية قادرة على مساعدتنا في استشراف المسارات في أزمنة تتسم بعدم اليقين، وإظهار كيف يمكن للذاكرة المادية أن تضيء طرقًا جديدة نحو المستقبل. ومن هذا المنطلق، يطرح البينالي رؤية ترى في تعدد وجهات النظر، حين تتقاطع وتتفاعل، أفقًا رحبًا يمكن من خلاله تخيّل عوالم المستقبل